التوراة – القرآن إلى الإنجيل – الدرس الأوّل: آية آدم

     إنَّ آدم وزوجته حوّاء هما حالة استثنائيّة فريدة من نوعها لأنَّ الله خلقهما بيديه بشكلٍ مباشر ولأنّهما عاشا في جنَّةِ عدن.  إنّ معنى كلمة ‘آدم’ هو ‘التراب’ في اللغة العبريّة الأصليّة للدلالة على أنَّه خُلِقَ من عناصر الأرض أو الغبار.  من آدم وحوّاء انحدر كلُّ ما تبقّى من الجنس الإنساني.  ولأنّهما ‘رأس’ الجنس البشريّ، فهما يمثّلان بالنسبة إلينا رمزًا مهمًّا لنكتشفه ونفهمه.  إنَّني أنظر إلى فقرتين متوازيتين في القرآن الكريم تتحدّثان عن آدم، وإلى فقرة في سفر التكوين الذي هو جزءٌ من توراةِ موسى.  (انقر هنا لتفتح هذه الفقرات في نافذة أخرى).

     عند قراءتي لهاتين الفقرتين في الأسفار المقدَّسة، فإنَّ أوّل ما لاحظته كان التشابه بين الروايتين.  تتطابق الشخصيّات في كلتا القصّتين (آدم، حوّاء، الشيطان، الله)؛  والمكان هو عينه في الروايتين (الفردوس)؛  وفي كلٍّ من الروايتين يكذب الشيطان ويخدع آدم وحوّاء؛  وفي كلٍّ من القصّتين يضع آدم وحوّاء أوراق الشجر لإخفاء عار عُريهما؛  وفي الروايتين يأتي الله عندها ويتحدَّث إليهما ويلفظ الحكم؛  ثمَّ يُظهِر لهما الرحمة من خلال تزويدهما باللباس لتغطية ‘عار أو سَوءَةَ’ عُريهم.  يستهلُّ القرآن الكريم هذا بقوله ‘لبني آدم’ (الذين سيكونون نحن!) إنَّ هذا هو من ‘بين آيات الله’.  بعبارةٍ أخرى، ليست هذه القصّة مجرَّد درسٍ في التاريخ حول أحداثٍ مقدّسة جرت في الماضي.  ينبغي أن يجعلنا هذا ننتبه لأنّه يقول صراحةً إنَّ هذه القصَّة موجَّهَة لنا – وبالتالي ينبغي أن نتساءل ونكتشف بأيّة طريقةٍ تكون هذه الرواية بمثابة إعلانٍ لنا.

تحذير آدم لنا

     ثمّة ملاحظة واحدة يجب أن نأخذها حقًّا على محمل الجدّ – في كلتا الروايتين (أي في القرآن والتوراة)، ارتكب آدم وحوّاء خطيئةً واحدة وهي العصيان قبل أن يُصدِر الله حكمه.  فهما مثلاً لم يقترفا عشر خطايا عصيان وبعدها وجَّه لهما الله تسعة تحذيرات ثمَّ أصدر حكمه في النهاية.  أصدر الله حكمه عليهما نتيجة عمل عصيانٍ واحدٍ فقط.  إنَّ معظم الناس الذين يؤمنون بالله في الغرب يعتقدون أنّه سيُدينهم بعد أن يكونوا قد ارتكبوا خطايا عديدة.  ويعللوا ذلك بأنّهم إذا ما ارتكبوا ‘خطايا أقلّ’ من معظم الأشخاص الآخرين، أو إذا ما كانت حسناتهم تفوق عدد أفعالهم العاصية، فإنَّ الله عندئذٍ (ربّما) لن يُدينهم.  إنَّ تجربة آدم وحوّاء هي بمثابة تحذيرٍ لنا أنّ هذا ليس هو الحال.  إنَّ الله سيدين حتّى خطيئة عصيانٍ واحدة.

     يبدو هذا الأمر معقولاً تمامًا إذا ما قارنّا عصيان الله بمخالفة قانون الدولة.  في كندا حيث أعيش، إذا ارتكبت مخالفة واحدة ضدَّ القانون (كالغشِّ في موضوع الضرائب المفروضة عليَّ) فإنَّ لدى الدولة سببًا كافيًا للحكم عليَّ.  وأنا لا أستطيع أن أدافع عن نفسي بأنّني خالفت قانونًا واحدًا فقط ولم أخالف قوانين بتهمة القتل والسرقة والاختطاف.  يكفي أن أرتكب مخالفةً ضدَّ قانونٍ واحدٍ لمواجهة الحكم في كندا.  الأمر هو نفسه بالنسبة إلى الله.

     هناك بالتالي إعلانٌ لنا هنا في معصية آدم وحوّاء.  كما نرى في أفعالهما التالية أنّهما يختبران عار عريهما ويحاولان أن يضعا أوراق شجرٍ لتغطية هذا العريّ.  وبالمثل، عندما أرتكب أفعال المعصية، أشعر بالعار وأحاول أن أستتر وإخفاء ذلك بطريقةٍ ما – لإخفاء ذلك عن الآخرين.  فعل آدم وحوّاء الأمر نفسه ولكنَّ جهودهما كانت بلا جدوى.  كان بإمكان الله أن يرى ضعفهما وفشلهما، ومن ثمَّ تصرَّف وتكلَّم.  دعونا نرى ما الذي فعله وقاله.

أفعال الله في الدينونة والرحمة

     إذا ما تأمّلنا مليًّا في ما فعله الله (مرَّة أخرى في كلٍّ من الروايتين) نرى أنّه يفعل ثلاثة أمور:

  1. جعلهما الله فانيَين – سوف يموتان الآن.
  2. طردهما الله من الفردوس.  عليهما الآن أن يعيشا في مكانٍ على الأرض أكثر صعوبةٍ بكثير.
  3. أعطاهما الله ثيابًا من الجلد.

     إنَّ ما هو رائع بالنسبة إلى هذه الأمور الثلاثة هو أنَّ كلَّ واحدٍ منّا، حتّى يومنا هذا، لا يزال مشاركًا فيها.  الكلُّ سيموت؛  ما من أحد – نبيًّا كان أم غير ذلك – قد عاد يومًا إلى الفردوس؛  والجميع لا يزالون يرتدون الثياب.  هذه الأمور الثلاثة هي في الواقع ‘طبيعيّة’ جدًّا بالنسبة إلى الجميع بحيث أنّنا تقريبًا لا نلاحظ هذه الحقيقة التي ضاعت منّا، وهي أنَّ ما فعله الله لآدم وحوّاء لا نزال نستشعره حتّى يومنا هذا، بعد مرور آلاف السنين.  يبدو الأمر وكأنَّ عواقب ما حدث في ذلك اليوم لا تزال تؤثِّر فينا في هذه النواحي على الأقلّ.

     هناك أمرٌ آخر ينبغي الإشارة إليه هنا وهو أنَّ الملابس التي قدّمها الله كانت رحمةً من عنده.  لقد أصدر حكمه عليهما، نعم، ولكنه قدَّم لهما الرحمة.  لم يكن الله مضطرًّا إلى منحهما إيّاها.  ولم يكسب آدم وحوّاء الثياب من خلال سلوكهما الورِع الذي جعلهما يحصلان على ‘جدارة الاستحقاق’ في مقابل فعل المعصية الذي ارتكباه (في الحقيقة، إنَّ سلوكهما في كلٍّ من التوراة والقرآن بعيدٌ عن أن يكون سلوكًا صالحًا).  كان بإمكان آدم وحوّاء الحصول فقط على ما يقدِّمه لهما الله من دون أن يكونا جديرين به أو يستحقّانه.  ولكنَّ أحدًا ما دفع الثمن.  تخبرنا التوراة بشكلٍ أكثر تحديدًا أنَّ الثياب المقدَّمَة من الله كانت ‘جلودًا’.   إذًا هي جاءت من حيوان.  حتّى هذه المرحلة لم يكن هناك موت، ولكن بعض الحيوانات الآن (ربّما كانت أغنام أو ماعز، على أيِّ حال كانت حيوانات جلدها مناسبٌ لصنع غطاءٍ من الملابس) دفعت حياتها ثمن ذلك.  مات حيوانٌ بحيث يستطيع آدم وحوّاء أن يتلقَّيا الرحمة من الله.

     يُضيف القرآن الكريم بعد ذلك ويقول لنا إنَّ الثياب كانت لتغطية سَوءَتَهُما، ولكنَّ الملابس التي كانا حقًّا في حاجةٍ إليها كانت ‘الطهارة والبِرّ’، وإنَّ الثياب التي كانت لديهما (الجلود) هي بطريقةٍ ما علامة على هذا البرِّ والصلاح، وهي علامةٌ لنا.  أقتبس ذلك بالتفصيل حتّى تتمكّنوا من متابعة ما أنا ألاحظه في هذه الفقرة.

‘‘يا بني آدمَ قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سَوءتِكُم وريشًا ولِباسُ التَّقوى ذلك خيرٌ ذلك من آياتِ الله لعلَّهم يَذَّكَّرون’’ [سورة 26:7 (الأعراف)]

     ربَّما تطرح هذه الآية سؤالاً جيِّدًا ينبغي أخذه بعين الاعتبار وهو:  كيف يمكننا الحصول على ‘‘لباس البِرِّ هذا’؟  سوف يُعلن لنا الأنبياء في وقتٍ لاحقٍ الإجابة على هذا السؤال المهمِّ جدًّا.

كلام الله في إصدار الحكم وفي الرحمة

     ولكنَّ لنستأنف الكلام في موضوع هذه الآية – لم يفعل الله هذه الأمور الثلاثة لآدم وحوّاء ولنا نحنُ (أولاده) فحسب، بل قال أيضًا كَلمته.  في كلٍّ من الروايتين، تحدَّث الله عن ‘العداوة’ بينهما، لكنَّ التوراة تقول وبشكلٍ أكثر تحديدًا إنّ هذا ‘العداء’ سيكون بين المرأة (حوّاء) والحيَّة (الشيطان).  إنَّني أُكرِّر هنا هذه العبارة المحدّدة الصادرة من الله.  لقد أدرجت بين قوسين الأشخاص المــُشار إليهم.  يتكلَّم الله قائلاً:

        ‘‘وأضعُ (أنا الله) عداوةً

        بينكِ (الشيطان) وبينَ المرأةِ ،

        وبين نسلِك ونسلها.

        هو (نسل المرأة) يسحقُ رأسَكِ (رأس الشيطان)،

        وأنتِ (الشيطان) تسحقينَ عقِبَهُ (عقب نسل المرأة)’’ (سفر التكوين 15:3)

إنّه لغزٌ – لكنّه لغزٌ مفهومٌ. عند قراءته بعناية سترى أنّه يُشير إلى خمس شخصيّات مختلفة، و أنّ هذا يُعتَبَر بمثابة نبوءة من حيث أنّه يتطلَّع إلى زمنٍ آتٍ (نرى ذلك في تكرار استخدام كلمة ’سوف‘ كما في صيغة المستقبل). الشخصيّات هي:

 

  1. الله
  2. الشيطان (أو إبليس)
  3. المرأة
  4. نسل المرأة
  5. نسل الشيطان

    sign of virgin birth  يرسم اللغز كيف سترتبط هذه الشخصيّات ببعضها البعض في المستقبل. وهذا مُوَضَّح في ما يلي أو في الجدول أدناه:

إنّه لا يذكر مَنْ تكون المرأة.  سوف تلاحظون أنَّ الله يتحدَّث عن ‘نسل’ الشيطان و ‘نسل’ المرأة.  بالرغم من الغموض الذي يكتنف هذا الحديث، فإننا نعرف شيئًا واحدًا حول نسل المرأة هذا.  يُشار إلى كلمة ‘نسل’ إلى أنّه ‘هو’ و ‘له’، ما نعرفه هو أنّه إنسانٌ ذكرٌ واحدٌ.  بهذه المعرفة يمكننا استبعاد بعض المعاني المحتمَلة.  بما أنّه ‘هو’ فإنّ النسل ليس ‘هي’، وبالتالي لا يمكن أن يكون امرأة – ولكنّه يأتي من المرأة.  وبما أنّه ‘هو’ فإنَّ النسل ليس ‘هم’ (أيّ ليس بصيغة الجمع).  وبالتالي، فإنَّ النسل المـُشار إليه ليس مجموعةً من الأشخاص سواء كان ذلك يُشير إلى هويّة قوميّة أو إلى مجموعة تنتمي إلى دينٍ معيَّن.  وبما أنَّه ‘هو’ فإنَّ كلمة نسل لا تُشير إلى ضمير ‘غير العاقل’ (النسل هو إنسان).  ولو أنَّ هذا قد يبدو واضحًا، فإنَّ ذلك يقضي على إمكانيّة أن يكون النسل هو فلسفة أو تعليمًا أو دينًا معيَّنًا.  إذًا، النسل ليس (على سبيل المثال) الديانة المسيحيّة أو الإسلام لأنّه في هذه الحالة كان أُشير إليه باستخدام ‘ضمير غير العاقل’، ولا هو مجموعة من الأشخاص، كما هو الحال في كلمة اليهود أو المسيحيّون أو المسلمون لأنَّه في هذه الحالة سيُشار إليهم باستخدام الضمير ‘هم’.  على الرغم من أنَّ الغموض لا يزال يكتنف ما تعنيه كلمة ‘نسل’، إلاّ أنّنا أزلنا العديد من الاحتمالات التي قد تتبادر إلى أذهاننا بشكلٍ طبيعيّ.

     نرى من خلال معنى التطلُّع في كلام الله (جاء كلُّ ذلك في صيغة المستقبل مترافقًا ﺒ ‘سوف’ التي تكرَّرت في كلِّ مكان) أنَّ خطَّةً بنتيجةٍ مقصودة كانت في ذهن الله.  سوف يسحق هذا النسل رأس الشيطان ( أي يدمِّره) بينما الشيطان في الوقت نفسه ‘يسحق عقبه’.  لم يتَّضح سرَّ ما يعنيه هذا القول إلى حدِّ أبعد عند هذه المرحلة.  ولكنّنا نعرف أنَّ هناك خطةً إلهيّة سوف تتكشَّف.

     ثمّة ملاحظة أخرى مثيرة للاهتمام تأتي ممّا لا يقوله الله للإنسان (آدم).  إنّه لا يعِد الإنسان بنسلٍ محدّد مثلما وعد المرأة.  هذا أمرٌ استثنائيّ إلى حدٍّ بعيد، وخاصّةً بالنظر إلى التركيز على الأبناء الذين يأتون من خلال الآباء في كلِّ مكانٍ في التوراة والزبور والإنجيل.  في الواقع، إنَّ واحدة من الانتقادات التي يوجِّهها الأشخاص العصريّون لهذه الكتب المقدّسة في كندا هو أنّها تتجاهل الأنسال التي  تأتي من خلال النساء.  إذا نظرتم إلى الأنساب الواردة في التوراة (سفر التكوين 5)، الزبور (أخبار الأيّام الأوّل 1-5) والإنجيل (متّى 1 و لوقا 3)، سوف ترون أنّهم يتحدّثون بشكلٍ حصريّ تقريبًا عن أبناء يأتون من الآباء.  ولكن في هذه الحالة وفي ما وعد الله به آدم وحوّاء والحيّة، فإنَّ الأمر كان مختلفًا – لم يكن هناك وعد بنسلٍ ‘هو’ يأتي من رجلٍ.  يقول كتاب التوراة فقط أنّه سيكون هناك نسلٌ يأتي من امرأة – لا أكثر ولا أقلّ.

 مِنْ بين جميع البشر الذين وُجِدوا في أيما وقتٍ مضى، اثنان فقط لم يكن لهما أبٌ بشريّ. كان الأوّل آدم الذي خلقه الله بشكلٍ مباشر. وكان الثاني يسوع (عيسى – عليه السلام) الذي ولِدَ مِن عذراء – وبالتالي لم يكن له أبٌ بشريّ. وهذا ينتاسب مع الملاحظة بأنّ النسل يكون ’هو‘ وليس ’هي‘ أو ’هم‘ أو ’ضمير الغائب لغير العاقل‘. إذا قرأتَ اللغز من هذا المنظور، فكلُّ شيءٍ سيصبح منطقيًّا ومفهومًا. عيسى (عليه السلام) هو النسل من امرأة. ولكن مَنْ هو عدوّه، أهو نسل الشيطان؟ على الرغم من أنّه ليس لدينا هنا مجال لشرح ذلك بالتفصيل، إلاّ أنّ الأسفار المقدّسة تتحدّث عن ’ابن الهلاك‘ وغيره من الألقاب التي تصوِّر مجيء حاكمٍ بشريّ سوف يقاوم ’المسيح‘. تتحدّث أسفار الكتاب المقدّس الأخيرة أو اللاحقة عن صراعٍ قادمٍ بين هذا ’’المسيح الدجّال‘‘ وبين المسيح (عليه السلام). لكنّ ذلك مُشارٌ إليه هنا بصورةٍ بدائيّة، تمامًا في بدء التاريخ.

إذًا، إنّ ذروة التاريخ، خاتمة الصراع ما بين الله و الشيطان، الذي بدأ منذ زمنٍ طويل في الفردَوس، قد تمّ التنبؤ به في تلك البداية نفسها – في السفر الأوّل من الكتاب المقدّس. إنّ الانطلاق من هنا في البداية، وتقدّمنا إلى الأمام متتبّعين الرسل المتعاقبين الذي جاؤوا عبر التاريخ، سوف يكون بمثابة تبليغٍ أو تحذيرٍ لنا بحيث نفهم بصورةٍ أفضل الزمن الذي نعيش فيه.     لقد تعلَّمنا الكثير مع هذه الملاحظات حول علامة آدم وحوّاء.  لقد قدَّم لنا كلاًّ من القرآن والتوراة الكثير من الأدلَّة.  ومع ذلك، ثمّة الكثير من الأسئلة لا تزال مطروحة، وأكثر منها قد تمَّ إثارتها.  ولكنّنا نستطيع الآن الاستمرار في تتبُّع خطّ الأنبياء لنرى المزيد ممّا يمكن أن يعلِّموه لنا.  وهكذا نواصل مع ولَدي آدم وحوّاء، قايين وهابيل.

11 thoughts on “التوراة – القرآن إلى الإنجيل – الدرس الأوّل: آية آدم

  1. طيب وليه كل البهدله كلها لنسل ادم وهو ايه الي عملوه حتى يتبهدلو وليه يكون الشيطان عدو وليه يكون فيه كره بيني وبين شخصبة الشيطان التي لا اعلم عنها شيء

  2. الشيخ “مصطفى راشد”: القرآن لم يَقُل بتحريف الإنجيل أو التوراة، والمشايخ الجهلاء ضللوا الناس وحسابهم عند الله عسير

    CET 00:00:00 – 03/03/2012
    أخبار وتقارير من مراسلينا

    كلام الله من المستحيل لبشر تبديله، ولو حتى حرف، وكل ما يُشاع عن تحريف هذه الكتب لا أساس له شرعًا، وقد أتى ذكره من بعض المفسرين والمشايخ الجهلاء معطوبي العقل، وحسابهم عند الله عسير لأنهم ضللوا الناس، وكذبوا على الله..

    كتب: مايكل فارس
    قال الشيخ “مصطفى راشد”- أستاذ الشريعة، والحاصل على العالمية في الشريعة والقانون عام 1987 من كلية الشريعة والقانون فرع دمنهور، وعلى الدكتوراة في مقارنة الأديان- إن القرآن لم يقل بتحريف الإنجيل أو التوراة.

    جاء ذلك في رده على سؤال من اللواء “محمد محمود” عبر موقعه الإلكتروني.

    وقال “راشد”: “استمرارًا لمسيرة تصحيح التفسيرات والرؤى الخاطئة لنصوص القرآن الكريم ومقاصد الشريعة، لعدم وجود رؤية شاملة لمجمل الكتاب عند البعض، أو لفهم قاصر أو لعطب عقلي، أو نابع عن رأي شخصي لمزاج أو هوى من مشايخنا القدامى، وكذا لمواجهة من يتاجر بالدين عن جهل، أو بغرض الوصول للسلطة وتحقيق مصالح أو رغبة شخصية، أو لطبيعة الشر والعنف الموجودة بداخله، لذا نجتهد في تقديم الرأي والفتوى. وردًا على السؤال الوارد إلينا على موقعنا من اللواء/ محمد محمود، والذي يسأل فيه ويطلب الرأي والفتوى عن حقيقة تحريف الإنجيل والتوراة، وفي أي زمن تم التحريف، وما السبب في ذلك، ولماذا سمح الله بذلك؟

    في معرض ردنا نقول: إن الآيات القرآنية المتعلقة بهذا الموضوع هي قوله تعالى في سورة البقرة آية (75) “أفَتطَمَعُونَ أن يُؤمِنوا لكُم وَقَد كَانَ فَرِيق مِنهُم يَسمَعونَ كَلَامَ اللهِ ثُم يُحرِفُونَهُ مِن بَعدِ ماعَقلوهُ وَهُم يَعلَمونَ) ص ق، وقوله تعالى في سورة النساء آية (46) “ِمنَ الٌذِينَ هَادوُا يُحَرِفُونَ الكَلِمَ عن مَوَاضِعِه وَيَقوُلُونَ سَمِعنَا وَعَصَينَا واسمَع غَيرُ مُسمَعٍ وَرَاعِنَا لَيَا بأَلسِنتهِم وَطَعنًا في الدٌينِ” ص ق، وقوله تعالى في سورة المائدة آية (13) “فَبِماَ نَقضِهِم مِيثاقهُم لعَناهُم وجَعَلنَا قُلُوبهُم قاسِيةً يُحَرِفونَ الكَلِمَ عَنَ مواضِعه ونسوا حَظاً مما ذُكِرٌوا بِهِ” ص ق.

    وبالنظر لهذه الآيات، برؤية مدركة لمعانى ومقاصد مجمل القرآن، وسيرة رسوله، وكذا أسباب التنزيل، ومفردات اللغة، ومعانيها، وقواعدها، نجد أن الآيات تتكلم عمن يحرفون الكلم عن مواضعه- والضمير هنا عائد على رجال الدين اليهودي والمسيحي وليس الكتب، الذين يحرفون الكلم بألسنتهم تأويلاً وليا، ولم تقصد الآيات النص في ذاته مطلقًا، سواء كتاب الإنجيل أو كتاب التوراة”.

    وأشار “راشد” إلى عدة آيات من القرآن الكريم تعضد رأيه، منها ما جاء في سورة الأنعام آية (34) “وَلَقَد كُذِبَت رُسُل مِن قَبلِك فَصَبَروا عَلَى مَا كُذِبُوا وأُوذوا حَتى أتَاهُم نَصرُنا ولامُبدِلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ولقد جاءك من نَباءى المُرسَلينَ”، وسورة الأنعام آية (115) “وَتَمت كَلِمَتُ رَبِكَ صِدقاً وَعَدلاً لا مُبَدِلَ لِكَلِماتهِ وهو السَمِيعُ العَلِيمُ”، وسورة يونس آية 64 “لَهمُ البُشرىَ في الحياةِ الدُنيا وفى الأخرةِ لا تَبدِيلَ لِكَلِماتِ الله ذلك هو الفوزُ العظيمُ”، وسورة الحجر آية (9) “إناَ نَحنُ نَزٌلنا الذِكرَ وإنا لهُ لَحَافِظون”، وسورة الكهف آية (27) “وَاتلُ مَا أوحِىَ إلَيكَ مِن كتابِ رَبِكَ لا مبدل لِكَلماتِه ولن تجدَ من دونِهِ مُلتَحَداً”.

    وأضاف “رشد”: “ولأن هذه الآيات واضحة، لا لبس فيها، حيث تؤكِّد استحالة تحريف كلام الله بلا النافية نفيًا قطعيًا، لذا يُقال عن تلك النصوص أنها قطعية الدلالة، لوضوحها، فهي لا تحتمل التأويل أو التورية، أي أن كلام الله من المستحيل لبشر تبديله، ولو حتى حرف منه، ومن يقل بغير ذلك، فقد كفر لإنكاره معلوم من الدين بالضرورة قطعي الدلالة، علاوة على أن الرسول (ص) لم يقل أبدًا بتحريف رسالة الإنجيل والتوراة، ولم يرد عنه أي حديث صحيح متواتر يقول بذلك، وكل ما يُشاع عن تحريف هذه الكتب لا أساس له شرعًا، ولكن أتى ذكره من بعض المفسرين والمشايخ الجهلاء معطوبي العقل، وحسابهم عند الله عسير لأنهم ضلّلوا الناس، وكذبوا على الله، كما أن القرآن به (7) آيات تُعظّم في الإنجيل و(8) آيات تُعظم في التوراة، فكيف يستقيم الأمر؟ لذا علينا ألا نستمع للجهلاء، الذين يكذبون على الله ويضللون الناس ظلمًا وبهتانًا، فيسقط من يتبعهم دون أن يدري، وهو يتهم الله بالتقصير وعدم القدرة على حفظ كلامه، وهو الكفر بعينه.. حمانا الله من هذا الشرك وهذا الإثم العظيم “.

  3. الاعتقاد بتحريف الكتاب المقدس

    هل الكتاب المقدس محرَّفٌ؟ تنتشر بين المسلمين عامة فكرة أن الكتاب المقدس قد وقع عليه التحريف والتبديل. ولكننا في هذا العرض الموجز سنقدم لك أدلة مقنعة وإثباتات دامغة وبَيِّنات واضحة وقياسات لا تدحض ولا تقبل الجدل على صحة الكتاب المقدس. وكل هذه لنُؤَكِّد لك أنه من المستحيل للكتاب المقدس أن يكون قد حُرِّف أو تغيَّر. وأول سؤال يخطر على بالك كمسلم يعقل هو: إن كان قد حصل تغيير في الكتاب المقدس، فهل حدث ذلك التغيير قبل أيام النبي العربي أم بعدها؟

    1- من طبيعة الحال لا يمكن أن يكون الكتاب المقدس قد تعرض للتحريف قبل أيام محمد وإلا لتهجم محمد عليه وكتب عن تغييره في القرآن ليوصي المسلمين ويحذِّر العالم أجمع كي لا يقرأوا كتاباً قد تحرَّف. ولكن محمد أكرم الكتاب المقدس وشدد على انه كتاب الله المعطى لبني البشر كنور وهدى ورحمة للعالمين، وأن رسالته هو جاءت لتصادق على التوراة والإنجيل، لذلك حثّهم في القرآن على قراءته قائلاً:”قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل”.

    2- وإن كنت تعتقد أن الإنجيل قد تبدل بعد عهد محمد فاسأل نفسك هذا السؤال: “إن كانت المسيحية قد انتشرت في أنحاء المسكونة قبل محمد وكانت متعددة الطوائف والملل، لصالح أي من الطوائف قد حُرِّف الكتاب المقدس؟ أكان التحريف لصالح الكاثوليك أم الأرثوذكس أم لصالح إحدى الطوائف المستقلة؟ وهل كانت الطوائف المختلفة ترضى أن يتحرف الكتاب المقدس لصالح طائفة معينة دون الطوائف الأخرى؟”

    3- وهل من المعقول أن يحدث أي تواطؤ بين الملل المسيحية المتعددة والتي تناظر بعضها بعضاً والمنتشرة في أنحاء العالم على تغيير كتابهم الذي يحثهم على الصدق والحق والأمانة؟ وكيف بإمكانهم أن يحرِّفوه في حين أن إنذار الله فيه واضح جداً: “إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة”(الرؤيا 18:21-19). وبما أن الله وعد أن السماء والأرض تزولان قبلما يمس أحد كتابه المقدس بتغيير أو تحريف فهو قد صدق بوعده وحفظ كتابه لأنه لو استطاع أحد أن يحرفه لحرفته الكنائس التقليدية وحذفت منه على الأقل الآية التي تقول: “لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك…”(خروج 4:20-5). ولكن تلك الكنائس والطوائف التقليدية مع عظمتها وسلطانها لم تستطع أن تحذف تلك الآية أو أية كلمة من كتاب الله.
    لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع النور.

    4- وهل من المعقول أن ترضى الطوائف اليهودية بتغيير التوراة لصالح المسيحية؟ لا ينبغي أن يفوتك بأن اليهود في تلك الأجيال كانوا واقفين بالمرصاد للمسيحيين وكانوا مستعدين أن يشينوا عليهم لو أقدموا على أي تحريف أو تبديل في الكتاب المقدس ولا سيَّما أن اليهود كانوا متمسكين بتوراتهم يغارون عليها غيرة شديدة لدرجة أنهم في حرصهم على كتابهم كانوا يعرفون عدد كلماته وعدد حروفه حتى ضُرب المثل بموقفهم وحرصهم، لذلك كان من المتعذر جداً أن يحُرَّف.

    5- إن كان الكتاب المقدس قد أصابه التغيير فلماذا لم يستطع المعترضون أن يقدموا لائحة بالآيات التي تغيرت ولائحة بأصلها وتعليلاً للغاية من وراء تغييرها؟ لقد كان الكتاب المقدس متيسِّراً في زمان محمد ومنتشراً بين القبائل المسيحية في ذلك الوقت كقبائل حِمْـيَر وغسان وربيعة وأهل نجران والحيرة وغيرها… كما كان بين يدي محمد ليقرأه كما قرأه الذين جاءوا قبله (يونس 37) فلو حدث حقا أي تغيير في الكتاب المقدس لحفظ المسلمون الأصل ليثبتوا التحريف الواقع.

    6- لقد كانت نِسَخُ الكتاب المقدس في القرن السابع بعد الميلاد تُعد بالآلاف باللغات الأصلية والترجمات المختلفة منتشرة بين أيدي الطوائف المسيحية وغير المسيحية في كل بلد وأمة. ولم توجد قوة عسكرية أو سلطة مدنية أو نفوذ ديني أو سلطات حكومية لها سلطان قانوني أو حتى حق شرعي يستطيع أن يمتد إلى جميع الأنحاء التي وُجدت فيها نسخ الكتاب المقدس لكي تجمعها وتحرفها. فعملية جمع آلاف النسخ من كل أقاصي الأرض كانت ولا تزال من رابع المستحيلات. كما أن عدداً كبيراً من نسخ الكتاب المقدس في اللغات الأصلية والترجمات المختلفة، منها ما نُقل قبل القرن السابع ومنها ما نُقل بعده، لا يزال محفوظاً في عدد من المتاحف الكبرى. ولا عجب أن كل تلك النسخ توافق بعضها البعض موافقة كلية. ولا يفوتنك أن الكتاب المقدس وحده يتميَّز عن جميع الكتب المكتوبة بأن مخططاته الموجودة في المتاحف العامة والخاصة هي أقدم المخطوطات في العالم. لذلك كل من يقول أن الكتاب المقدس قد حُرِّف فهو ينكر الحقيقة والواقع.

    7- وقد دافع الفخر الرازي، أحد مشاهير أئمة الإسلام ببسالة عن صحة الكتاب المقدس وسلامة نصِّه. فقال في الجزء الثالث من كتابه وعلى الصفحة 327: “كيف يمكن التحريف في الكتاب الذي بلغت آحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهورة في الشرق والغرب؟… وكيف يمكن إدخال التحريف في التوراة مع شهرتها العظيمة بين الناس؟… إن الكتاب المنقول بالتواتر لا يتأتى تغيير اللفظ. فكل عاقل يرى أن تغيير الكتاب المقدس كان متعذراً لأنه كان متداولاً بين أناس كثيرين مختلفي الملل والنحل. فكان في أيدي اليهود الذين كانوا مشتتين في أنحاء الدنيا. بل كان منتشراً بين المسيحيين في أقاصي الأرض”. وهكذا نرى بحسب المنطق السليم وشهادة إمام أئمة الإسلام أن تحريف الكتاب المقدس أو تبديل أي جزء منه كان أمراً مستحيلاً.

    8- يشهد القرآن في عشرات من آياته لصحة التوراة والإنجيل ولكننا لضيق المجال سنقتبس منها الآيات التالية: “…وعندهم التوراة فيها حكم الله… إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيّون… وأتيناه الإنجيل فيه هدىً ونورٌ ومصدِّقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين… وأنزل التوراة والإنجيل من قَبْلُ هدىً للناس”(المائدة 46-49 وآل عمران 3). ويستمر القرآن في تبجيله للكتاب المقدس إذ يؤكد للمسلمين على حقيقة استحالة تحوير وتغيير ذلك الكتاب العظيم، قال:”ولا مبدِّلَ لكلمات الله”(الإنعام 34 و115، يونس 65، الكهف 26).”ولن تجد لسُنَّة الله تبديلا”(الفتح 23). ثم يشدد القرآن على أن الكتاب المقدس وحده هو الذكر (الأنبياء 7 و 48 و 105) ثم يُضيف قائلا:”إنَّا نحن نزَّلنا الذكر وإنّا له لحافظون”(الحجر 9). إن كان الله يشدد على أنه هو نفسه الذي أوحى بالذكر وانه هو”حافظه” فكيف يتجرأ الإنسان، مسلماً كان أم مسيحياً اسمياً على أن يكذِّب الله عزّ وجلّ ويتهمه بأنه لم يكن قادراً على أن يحفظ كلمته من التغيير والتبديل؟ يا لها من وقاحة يتصف بها الإنسان! وكيف ينتقد الإنسان كلمة الله الحية ويلطم الله جلّ جلاله بتهم وأكاذيب مغرضة؟ وكيف سيكون موقف إنسان كهذا أمام الله عند يوم الدينونة؟ سيكون مخيفاً جداً الوقوع في يد الله. اسمع يا صديقي، عندما تتهجم على الكتاب المقدس فأنت لا تتهجم على المسيحيين أو على طوائفهم بل على الله نفسه، لأنه كتاب الله. وهكذا تتحد مع الشيطان الرجيم في محاولة مشينة ضد كلمة الله: وما هذا إلا تواطؤ تآمري ضد كتاب الله. لا تنسَ أن الشيطان وجد عملاء له في كل عصر وجيل يتواطؤون معه في محاولته الشنيعة لتلطيخ وتشويه سمعة الكتاب المقدس بكل ضروب الاتهامات والافتراءات: ولكن علينا أن نعلم بأن الله قد وعد في كلمته وعداً أبدياً لا مشروطاً بأن السماء والأرض تزولان ولكن كلمته لا تزول بل تبقى إلى الأبد (متى 35:24 ولوقا 17:16). إن التهجم على الكتاب المقدس هو تهجم شخصي على ذات الله، وهذا عمل الشيطان الرجيم. وما انتقاد الناس للكتاب المقدس إلا تواطؤ لكي يحجزوا الحق بالإثم ويستبدلوا حق الله بالكذب. أولئك الذين يصرُّون على انتقاد كلمة الله زاعمين أنهم حكماء ليسوا إلا عملاء جهلاء مُضَلِّين ومُضِلِّين، واعدين الناس بالحرية، وهم أنفسهم عبيد الفساد، الذين لم يستحسنوا أن يقبلوا صحة الكتاب المقدس رغم كل الأدلة المقنعة والإثباتات الدامغة والبيانات الواضحة والقياسات التي لا تُدحض، بل حمقوا في أفكارهم وأظلم قلبهم الغبي، لذلك أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض، وسريعا سيأتي اليوم الذي سيقفون فيه أمام عرش الديَّان ويقعون تحت حكم الله حيث يعانون من غضبه المخيف. وهكذا ينالون جزاء ضلالهم المحق (رومية 1).”وويل للكافرين من عذاب شديد”(إبراهيم 2). فلا نذعنن للشيطان ولا ينبغي أن نتواطأ معه بل لنؤمنَن بكلمة الله لئلا نقع في شباك المغضوب عليهم

  4. ART –23
    أرنست أرجانوس جبران
    استحالة تحريف التوراة والانجيل (3)

    (3) شهادة القرآن بوحى التوراة والانجيل

    1- وأنزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس (آل عمران)
    2- وليحكم أهل الانجيل بما أنزل الله فيه (المائدة)
    3- وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله (المائدة)
    4- لقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بنى اسرائيل الكتاب هدى وذكرى لأولى الألباب (المؤمن)
    5- قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس قل الله (الأنعام)
    6- ولقد آتينا بنى اسرائيل الكتاب والحكم والنبوءة (الجاثية)
    7- ولقد مننا على موسى وهرون ..وآتيناهما الكتاب المستبين (الصافات)
    8- وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه الانجيل (الحديد)
    9- وما أرسلنا قبلك الا رجالا نوحى اليهم فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون (الأنبياء)
    10-وقد آتينا موسى وهرون الفرقان ضياء وذكرى للمتقين (الأنبياء)
    11-وقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون (الأنبياء)
    12-انا نحن أنزلنا الذكر وانا له لحافظون (الحجر)
    13-والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون وأولئك هم المفلحون (البقرة)
    14- الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون اذ الأغلال فى أعناقهم والسلاسل يسحبون فى الجحيم ثم فى النار يسجرون (المؤمن)

    هذه شهادات صريحة وردت فى القرآن على أن التوراة والانجيل هما وحى الله أنزلهما وأرسلهما وكتبهما وأودع فيهما سننه وأحكامه وجعلهما نورا وهدى وذكرا ودعاهما فرقانا كما دعى القرآن.
    (4) وعد الله بحفظ الكتب المنزلة
    1- انا نحن أنزلنا الذكر وانا له لحافظون (سورة الحجر)
    2- واتل ما أوحى اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته (الكهف)
    3- لا تبديل لكلمات الله (يونس)
    4- ولن تجد لسنة الله تبديلا (الفتح)
    وهذا الوعد يشمل التوراة والانجيل
    اذا كان التوراة والانجيل كما ثبت مما تقدم من الآيات القرآنية أنهما الذكر وكتاب الله وسنة الله المودع فيهما حكم الله فيكون الوعد الالهى بالحفظ وعدم التبديل شاملا لهما ولا يمكن لعاقل أن يقول ان هذا الوعد خاص بالقرآن دون التوراة والانجيل ومن يقول هذا القول يرمى القرآن بالتناقض ويتهم عدالة الله وصدقه وحفظ مواعيده لأنه تعالى بعد أن وعد وعدا مطلقا بحفظ الذكر الذى أنزله وعدم وجود من يبدل كلمات الله وسننه يرجع ويقصر وعده على القرآن فقط ويظهر عجزه عن حفظ التوراة والانجيل !! حاشا لله من ذلك.

  5. بارك الله فيك ياأخي في الله ودراستك القيمة وزادك علما وفضلا…أشاركك في الرأي وأقول ماجاء في هدي النبي ”محمد”صلى الله عليه وعلى جميع الانبياء والمرسلين وسلم (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون)الآية ‘٦٢’ البقرة

  6. لا اذكر في القرىن يوجد الية و السيطان و اانسان فالذي ترده الان يشبه الاسطورة الحكايات الخيالية التي كنا نسمع عنها القليل منه واقعي و الباقي خرافة

    • شكرا لتعليقك. ولست متأكدا وأنا أفهم تماما. ولكن النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) بالتأكيد لا يرى البرج آدم – في التوراة – كأسطورة كما نعرف من الحديث (هنا).

  7. Pingback: آيـة نـوح | الإنجيل باللغة العربية

  8. Pingback: آية قايين وهابيل | الإنجيل باللغة العربية

Leave a Reply